كتاب البجعة السوداء “تداعيات الأحداث غير المتوقعة”
صدر كتاب البجعة السوداء للكاتب الأمريكي الجنسية اللبناني الاصل نسيم طالب في عام 2007، ويدور هذا الكتاب حول طبيعة ما نعتبره أحداثاً عشوائية، بالإضافة إلى الصعوبات المنطقية التي تجعلنا نغفل عن الصورة الأكبر.
هذه الأحداث التي تبدو عشوائية والتي لها نتائج واسعة النطاق للفرد والمجتمعات أيضاً في النهاية، والتي أطلق عليها الكاتب اسم “البجعات السوداء“.
ملخص كتاب البجعة السوداء
الكتاب ينقسم الى ثلاث أقسام رئيسية، وفيها تسعة عشر فصلاً، تتلخص الأفكار الرئيسية فيها على النحو الآتي:
- أحداث البجعة السوداء غير مسبوقة، ولها تأثير هائل، ولكن تم تفسيرها لاحقاً على أنها متوقعة.
- نحن نعيش أكثر فأكثر في غلوائستان، عالم غير متكافئ مع قيم متطرفة لا يمكن التنبؤ بها.
- نحن نبالغ في تقدير ما نعرفه، ونتجاهل ما لا نعرفه.
- يخلق الناس قصصاً حول سبب حدوث البجعات السوداء، والتي تخفي مدى توقعها.
- يعتقد معظم الخبراء خطأً أنه يمكن احتواء المخاطر في نماذجهم.
- يعطي العمل في وهدائستان مظهر الاستقرار، ولكن المخاطر الخفية قد تتراكم.
- قد تجعلك الحياة المهنية في غلوائستان ثرياً، ولكنها تتطلب العمل لسنوات دون مقابل.
- يجب أن يعتمد رواد الأعمال على التجربة والخطأ بدلاً من التخطيط من أعلى إلى أسفل.
- كانت استراتيجية طالب المالية أن تكون متحفظة للغاية وجريئة للغاية في نفس الوقت.
لمحة عن كتاب البجعة السوداء
في هذا الكتاب يوضح لنا كيف أصبح مفهوم حدث “البجعة السوداء” يستخدم للتدليل على أحداث بها ثلاث ميزات، وهي:
أولاً، هو حدث غير متوقع تماماً،
ثانياً: أن له تأثير هائل،
وثالثاً: أن دماغنا سوف يجتهد بعد حصوله، للبحث عن الأسباب المنطقية التي أدت إليه.
كما يتخذ العديد من الأمثلة على وقوع هذه النوعية من الأحداث في مجمل أوجه الحياة السياسية والعامة، كالحرب العالمية الثانية، أو أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة الأميركية، أو حصول التسونامي.
كما في الحياة الاقتصادية كالأزمات المالية الحادة والانهيارات المفاجئة التي يعانيها الاقتصاد، وفي الطبيعة، كظهور أنواع جديدة من الميكروبات والفيروسات التي سببت أمراض مفاجئة للإنسان، وأيضاً في حياة الفرد الشخصية والخاصة.
لم تكن الصدمة من مشاهدة البجعة السوداء هي المغزى من القصة، فالمسألة هي إن هذه القصة تقف شاهداً على محدودية معارفنا المستقاة من الملاحظة والتجربة وهشاشة مداركنا عن الأشياء والأمور، إذ أنه يمكن لملاحظة واحدة أن تبطل بياناً عاماً مستمداً من الآف السنين من المشاهدات المؤكدة لملايين البجع الأبيض، حيث أن كل ما يتطلبه الأمر هو طائر أسود واحد.
يقسم طالب العالم إلى مكانين “وهدائستان” و”غلوائستان”، في وهدائستان يعيش من هم على سوية واحدة من التفكير متمسكين بالأنماط التقليدية رافضين الجديد وغير المألوف وهنا تكثر البجعات السوداء وأثرها المفاجئ.
أما غلوائستان على العكس تماما يعيش من هم على سوية عالية من التفكير والمبدعون، ويكون احتمال البجعات السوداء أقل تأثيرا ممّا عليه في المكان الأول.
اقرأ أيضاً: اقتصاد الدونات: إعادة التفكير بالاقتصاد من جديد
الثور والدب: وحوش الأسواق المالية
يوضح طالب طوال الكتاب كيف ولماذا يكون “الخبراء” مخطئين دائمًا ولديهم قدرة أقل على التنبؤ بالمستقبل من الشخص العادي، وبحسب رأيه فان هناك سببان وراء قيام “الخبراء” بعمل تنبؤات سيئة:
الأولى تعود للطبيعة البشرية، وذلك بسبب العادات المختلفة المتأصلة في جنسنا البشري – ولعنا برواية القصص، وإيماناً بالسبب والنتيجة، وميلنا إلى “التجمع” حول أفكار محددة (تحيز التأكيد) و “النفق” في تخصصات أو طرق محددة (التخصص) – نحن نميل لتفويت أو تقليل تأثير العشوائية على حياتنا، الخبراء مذنبون بهذه النقطة العمياء أكثر من الشخص العادي.
والثانية بسبب الأساليب المعيبة وذلك نظراً لأن الخبراء يغوصون في معايير تخصصهم الخاص، ولانهم يؤسسون نماذجهم التنبؤية حصرياً على الأحداث الماضية، فإن تنبؤاتهم معرضة حتماً للأمور العشوائية للغاية وغير المتوقعة.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الدائري والابتعاد عن الاقتصاد الخطي
ويقدم الكاتب من خلال هذا الكتاب، دعوة مفتوحة للجميع، لإعادة النظر والتساؤل من جديد حول كل ما يعتبر أمراً بديهياً، فما من يقين فعلي ودائم لأي فكر أو قناعة أو توجه في مسيرة الحياة بشكل عام، ولا لمسيرة الفرد الشخصية، نتيجة وجود هذه “البجعات السوداء” التي لا يضعها الإنسان في الحسبان، ونتيجة إهماله لمقاربتها، في حين أن حدوثها سيؤدي إلى قلب حياته رأسا على عقب.
وبذلك يطالب بأن يتواضع الذين يعتبرون أنفسهم “خبراء” في مختلف ميادين الحياة، وليضعوا حسبان “اللايقين” في أقوالهم واستنتاجاتهم وخططهم المستقبلية، وليتذكروا على الدوام الدور الكبير والهائل الذي يمكن للصدفة أن تلعبه في تغيير مجرى الأمور وحتى نسف وإبادة المعطيات التي تبنى عليها أسس تنظيم الحياة حاضراً، كما أسس رؤيتها مستقبلاً، وليتوقع الإنسان ما هو غير متوقع، لأن التطرف والمجهول وغير المتوقع هي ما يتحكم بعالمنا.
في حال رغبتك بالحصول على نسخة الكترونية مجانية من الكتاب يرجى مراسلتنا وطلبها وسيتم ارسالها بواسطة البريد الالكتروني






16 رداً على “كتاب البجعة السوداء “تداعيات الأحداث غير المتوقعة””
[…] الاميركية القطب الأكثر تأثيراً في رسم جزء كبير من مسار الاحداث والتي تحاول ايجاد المبررات لتأكيد هذه الحالة والدفع […]
[…] على الحالة النفسية للسوق، والتي قد تتأثر بالشائعات أو الأحداث […]
[…] التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب. في أوقات الحروب أو الأزمات السياسية الكبرى، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة لحماية أموالهم من التقلبات غير المتوقعة. […]
[…] الاختيار المستقر: تفضيلات الأفراد لا تتغير بشكل عشوائي. […]
[…] الأزمات: تتعامل مع الأحداث المفاجئة التي وقعت بالفعل، وتهدف إلى تخفيف آثارها السلبية […]
[…] على الحالة النفسية للسوق، والتي قد تتأثر بالشائعات أو الأحداث […]
[…] التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب. في أوقات الحروب أو الأزمات السياسية الكبرى، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة لحماية أموالهم من التقلبات غير المتوقعة. […]
[…] تطوير خطط طوارئ لمواجهة الأزمات غير المتوقعة. […]
[…] المالي الذي يتيح لك مواجهة الأزمات غير المتوقعة كفقدان وظيفة أو طارئ […]
[…] في أوقات الحروب أو الأزمات السياسية الكبرى، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة لحماية أموالهم من التقلبات غير المتوقعة. […]
[…] الاختيار المستقر: تفضيلات الأفراد لا تتغير بشكل عشوائي. […]
[…] المالي الذي يتيح لك مواجهة الأزمات غير المتوقعة كفقدان وظيفة أو طارئ […]
[…] الأزمات: تتعامل مع الأحداث المفاجئة التي وقعت بالفعل، وتهدف إلى تخفيف آثارها السلبية […]
[…] في أوقات الحروب أو الأزمات السياسية الكبرى، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة لحماية أموالهم من التقلبات غير المتوقعة. […]
[…] الاختيار المستقر: تفضيلات الأفراد لا تتغير بشكل عشوائي. […]
[…] أهم فوائد نظرية اللعبة أنها تساعد على تقليل عدم اليقين. فهي لا تضمن النجاح دائمًا، لكنها تمنحك رؤية أوضح […]