اقتصاديو العرب

التأمين والمبادئ الأساسية التي يستند عليها

التأمين والمبادئ الأساسية التي يستند عليها

التأمين والمبادئ الأساسية التي يستند عليها من الأمور  المهمه التي علينا معرفتها والاحاطة بها، إذ أنه أصبح على مساس بالكثير من تفاصيل حياتنا سواء كانت علاقتنا به علاقة إجبارية مثل تأمين مسؤوليه المركبات كشرط من شروط تجديد ترخيص المركبه، أو علاقة اختيارية مثل تأمينات الحياة. وفي هذا المقال نعرض بشكل موجز مفهوم التأمين والمبادئ الأساسية للتأمين.

مفهوم التأمين

يوجد عدة تعريفات للتأمين منها أن التأمين هو توزيع الخسائر العرضية من خلال نقل الأخطار أو تحويلها من المؤمن لهم الى شركات التأمين التي قد تقبل تعويض مثل هذه الخسائر عند تحقق تلك الأخطار.

ويمكن تعريف التأمين ايضاً بأنه أسلوب أو نظام يهدف الى حماية الأفراد والمنشآت من الخسائر المادية المحتملة نتيجة تحقق الخطر المؤمن ضده وذلك عن طريق تحويل عبئ هذا الخطر الى المؤمن الذي يتعهد بتعويض المؤمن له أو المستفيد عن كل أو جزء من الخسارة المادية المحققة وذلك في مقابل أن يقوم المؤمن له بدفع قسط أو أقساط دورية تحتسب وفقاً لأسس رياضية واحصائية معينة.

المؤمن: هي شركة التأمين المرخصة لممارسة نشاطات التأمين.

المؤمن له:  وهو الشخص الطبيعي أو الاعتباري (الشركات) الذي حصل على وثيقة التأمين من المؤمن.

المبادئ الأساسية للتأمين

يعرف في صناعة التأمين ستة مبادئ قانونية لعقد التأمين، وهي:

1. مبدأ منتهى حسن النية

يتضمن هذا المبدأ قيام كل من شركة التأمين وطالب التأمين بعدم الادلاء بأي بيانات غير صحيحة أو من شأنها التضليل، كذلك يجب أن لا يخفي كل منهما عن الاخر أي بيانات أو حقائق تكون جوهرية بالنسبة إلى التعاقد، فإذا أخل أحد الطرفين بهذا المبدأ فان العقد يصبح باطلا أو قابلا للبطلان على حسب سبب الاخلال.

والحقيقة الجوهرية هي الحقيقة التي تؤثر في قرار المؤمن او شركة التأمين عندما يقرر قبول التامين على الخطر وبالتالي على الشروط والاحكام الواجبة التطبيق مثل القسط والشروط والتحمل …وغيرها.

أمثلة على مبدأ منتهى حسن النية:

في تأمين المركبات: الإفصاح عن الغرض الذي سيتم استخدام المركبة من أجله.

في تأمين الحريق: الإفصاح عن طبيعة مواد المبنى المراد تأمينه واستخدامات المبنى.

في تأمين الحوادث الشخصية : الإفصاح عن بيانات الوضع الصحي لطالب التأمين.

2. مبدأ المصلحة التأمينية

المصلحة التأمينية تعني أن الشخص الذي يتلقى منفعة وثيقة التأمين يجب أن يكون هو الذي وقعت له الخسارة المالية وفت تعرض الشيء موضوع التأمين للخسارة أو الضرر.

بمعنى آخر فإن المصلحة التأمينية هي حق الفرد أو المؤسسة القانوني في التأمين، ويشترط أن تكون هناك علاقة قانونية يمكن التأكد منها بين الفرد وبين الشئ موضوع التأمين، وهذا يعني أن يتحمل الفرد خسارة أو مسؤولية قانونية نتيجة حدوث الضرر أو خسارة نتيجة بقائه على ما هو عليه للشئ موضوع التأمين وأن ينتفع مادياً  نتيجة بقائه على ما هو عليه.

 

أمثلة على مبدأ المصلحة التأمينية:

في التأمينات العامة : للمالك له مصلحة تأمينية في الشيء الذي يمتلكه.

في تأمينات الحياة: للشخص مصلحة تأمينية في حياته ولذلك له مصلحة تأمينية على اي مبلغ يشاء ولمصلحة أي شخص يشاء.

اقرأ أيضاً: اقتصاد الدونات: إعادة التفكير بالاقتصاد من جديد

3.مبدأ السبب المباشر

ويقصد به أن تقوم شركة التأمين بالوفاء بالتزامها المحدد في عقد التأمين سواء اتخذ هذا الإلتزام صورة تعويض الخسارة أو دفع مبلغ معين، إذا كان الخطر المؤمن منه هو السبب القريب للخسارة.

والسبب المباشر هو السبب الفعال الذي يؤدي الى احداث سلسلة من الأحداث المتتابعة الت تؤدي في نهاية الأمر الي وقوع الخسارة دون تدخل أي عامل آخر ناشئ عن مصدر جديد مستقل يقطع ترابط تلك السلسلة.

أمثلة على السبب المباشر:

في تأمين الحريق: تتضمن وثيفة تأمين الحريق العادية الخسائر الناتجة عن الماء المستخدم في اطفاء الحريق ويتسبب في حدوث أضرار مادية يكون السبب المباشر لها هو حصول خطر الحريق.

في تأمين الحوادث الشخصية: اذا سقط المؤمن عليه من فوق جدار اثناء التسلق وابتلت ملابسه وأصيب بالانفلونزا، فإن حادث السقوط هو الذي سيكون السبب المباشر.

اقرأ أيضاً: الاقتصاد الدائري والابتعاد عن الاقتصاد الخطي

4. مبدأ التعويض

يرتبط مبدأ التعويض بمبدأ المصلحة التأمينية فلا بد أن تحتوي عقود التأمين على مبدأ المصلحة التأمينية كي تكون صحيحة، أي أنه لا بد أن يعاني المؤمن له مالياً من خسارة أو ضرر الشيء موضوع التأمين، ولكن تلك المصلحة تقتصر على المصلحة التأمينية.

مبدأ التعويض هو إعادة المؤمن له بعد الخسارة إلى نفس الحالة المالية التي كان عليها مباشرة قبل الخسارة، أي أنه لا يجوز إطلاقاً أن يزيد التعويض الذي يدفعه المؤمن للمؤمن له أو المستفيد عن قيمة الخسارة الفعلية ولا يتعدي بأي حال من الأحوال حدود مبلغ التأمين أو قيمة الشيء موضوع التأمين أيهما أقل عند تحقق الخطر المؤمن منه.

ويتم سداد التعويض اما بطريقة الدفع النقدي، أو الاصلاح، أو الاستبدال، أو اعادة الشيء الى أصله (جبر الضرر).

5. مبدأ المشاركة في التعويض

إذا تحقق الخطر المؤمن منه في وقت يكون فيه المؤمن له مؤمناً على نفس الشيء موضوع التأمين، وعلي نفس الخطر بوثائق تأمين سارية المفعول، لدي أكثر من مؤمن، فإن مجموعة المؤمنين تشترك جميعها في تحمل الخسارة نتيجة تحقيق الخطر المؤمن منه، كل بنسبة مبلغ التأمين لديه إلي مجموع مبالغ التأمين جميعها.

أي أنه يحق لشركة التأمين في مطالبات شركات التأمين الأخرى التي قامت بالمشاركة معها في تكاليف التعويض.

 

وحتى يطبق مبدأ المشاركة يجب ات تتوافر الشروط التالية :

  •  وجود وثيقتي تعويض أو أكثر.
  • أن تغطي هذه الوثائق نفس المصلحة أو نفس المؤمن له.
  • أن يكون سبب الخسارة مغطى في جميع الوثائق.
  • أن تكون جميع هذه الوثائق لنفس موضوع التأمين.
  • أن تكون كل وثيقة مسؤولة عن نفس الخسارة.
  • يجب أن تكون جميع وثائق التأمين سارية المفعول وقت حصول الخسارة.ى

6. مبدأ الحلول

هو حق الفرد أو الشركة عند التعويض لفرد آخر بموجب عقد أن يحل محل ذلك الفرد في جميع حقوقه التي تخص الحالة المعنية .

أي انه يحق لشركة التأمين بعد أن تقوم بتعويض المؤمن له عن خسارة حدثت بسبب طرف آخر فمن العدل والانصاف أن لا يسمح للشخص المتسبب في الخسارة بتجنب المسؤولية المالية تجاه الأضرار التي سببها وهذا يعطي الحق لشركة التأمين في مطالبة الطرف الاخر في التعويض عن الخسائر التي سببها بعد أن تقوم بتعويض المؤمن له.

يدعم مبدأ الحلول مبدأ التعويض ولا ينطبق على وثائق التأمين التي ليست عقود تعويض.

 

أمثلة على مبدأ الحلول:

في تأمين خيانة الأمانة: نجد أن شركة التأمين تدفع التعويض ويكون الحق لها في مقاضاة المذنب للحصول على ما دفعته للمؤمن له من تعويض.

في تأمين السرقة: نجد أن شركة التأمين التي دفعت التعويض يكون لها الحق في البضائع المسروقة التي يمكن الحصول عليها.

أنشّر معنا

اذا كنت مدون وترغب بنشر مقالاتك، قم باضافتها وسيتم نشرها بأسرع وقت

جميع الحقوق محفوظة لموقع اقتصاديو العرب © 2021

%d مدونون معجبون بهذه: